صاحب محمد حسين نصار
45
الأجل في الفقه الاسلامي
يفسخه بالعيب ، وهذا النوع من الشرط لا صلة له بالأجل ، وليس محلّ البحث في المقارنة مع الأجل . والشرط العقلي هو الذي يتوقّف عليه وجود الشيء عقلًا ، كالحياة للعلم ، فإنّها شرط له عقلًا ، فلولا الحياة لا وجود للعلم ، فالكائن غير الحيّ لا علم له . والشرط العادي هو الذي يتوقّف عليه الشيء عادة ، كالسُلّم للصعود على السطح . والشرط اللغوي ، هو المعني بالمقارنة مع الأجل ، وهو عبارة عن جملة مصدّرة بأداة من أدوات الشرط ك ( إن وإذا ) كإن يقول البائع : بعتك هذه السيارة بمبلغ كذا إذا دفعت المبلغ نقداً . وهو ما يتوقّف وجود الشيء على وجوده ، وكان خارجاً عن ماهيته ، ولا يلزم من وجوده وجود الشيء ، إلّاأ نّه يلزم من عدمه عدم ذلك الشيء . وعليه فإنّ الفرق جوهري بين الأجل والشرط ، فالأجل أمر مستقبل محقّق الوقوع ، بخلاف الشرط فإنّه غير محقّق الوقوع ، ويمكننا تحديده بما يأتي : أ ) أوجه الشبه بين الأجل والشرط يتشابه الأجل والشرط ويلتقيان في أُمور منها : 1 - إنّ كلّ واحد منهما أمر مستقبل ، فالأجل يتحقّق في المستقبل وكذلك الشرط ، فلو انتفى عنصر المستقبل انتفى الشرط والأجل ، وعلى سبيل المثال إذا قال شخص : آجرتك هذه الدار إلى وفاة فلان ، وكان فلان حين العقد ميّتاً فلا أجل ولا إجارة ، وكذا إذا قال شخص : إذا نجحت في الامتحان فلك كذا ، وكنت ناجحاً فلا يكون التصرّف معلّقاً على شرط مستقبلي ، وإنّما يكون منجّزاً ، ولاعتبار التصرّف المضاف إلى أجل ، أو معلّق على شرط غير منجّز ، يجب أن يكون كلّ منهما مستقبلياً لم يتحقّق بعد ، وإلّا فيصبح التصرّف منجّزاً . 2 - كلّ منهما خارج عن ماهية التصرّف ، فالتصرّف في وجوده أو نفاذه أو لزومه